علي أصغر مرواريد

80

الينابيع الفقهية

إذا وجد على فراشه امرأة فوطئها يعتقدها زوجته أو أمته فبانت أجنبية فلا حد عليه ، وقال قوم : عليه الحد ، وروى أصحابنا أنه يقام عليه الحد سرا وعليها جهرا إن تعمدت ذلك ، فأما الموطوءة فإن كانت معتقدة أنه زوجها فلا حد عليها وإن علمت أنه أجنبي فسكتت فعليها الحد . الأخرس إذا كان له إشارة مفهومة أو كناية معلومة فأقر بالزنى لزمه الحد ، وقال قوم : لا حد عليه ، والأول يقتضيه مذهبنا . الزنى واللواط وإتيان البهائم لا يثبت بأقل من أربعة شهود ذكور ، وقد حكينا أن أصحابنا رووا أنه يثبت بثلاثة رجال وامرأتين . المتلوط بالذكران أو بالمرأة الأجنبية ، إن أوقب يجب عليه القتل عندنا والإمام مخير بين أن يضرب رقبته أو يرمى به من حائط عال أو يرمي عليه جدارا أو يرجمه أو يحرقه بالنار ، وإن كان الفجور بالذكور وكان دون الإيقاب فإن كان محصنا رجم وإن كان بكرا جلد الحد ، وقال بعض المخالفين : متى وطئ في الدبر ذكرا أو أجنبية رجم كان محصنا أو بكرا ، وقال بعضهم : هو كالزنا يرجم إن كان ثيبا ويجلد إن كان بكرا ، وقال بعضهم : لا حد عليه لكن يعزر ويحبس حتى يتوب . من أتى بهيمة كان عليه التعزير عندنا دون الحد ، وقال بعضهم : هو كاللواط وفيه قولان : أحدهما يقتل ، والآخر هو كالزنا ، وقال بعضهم : يعزر وهو مثل ما قلناه . فأما البهيمة فإن كانت مأكولة اللحم وجب ذبحها عندنا وعند جماعة لئلا يغتر بها أصحابها ، وقال بعضهم : لئلا يأتي بخلقة مشوهة ، وهذا غير بين لأنه ما جرت العادة بهذا ، وينبغي أن يقول هذا عادة ، فإذا ذبحت فلا يحل أكلها عندنا بل تحرق بالنار ، وقال بعضهم : لا تؤكل ، ولم يذكر الإحراق ، وقال غيره : تؤكل ، وإن كانت غير مأكولة فلا تذبح عندنا بل يخرج من ذلك البلد إلى بلد آخر ، وقال بعضهم : تذبح وإن كانت البهيمة لغيره غرم ثمنها عندنا . فأما الشهادة عليه فلا تقبل إلا أربعة رجال وكذلك اللواط والزنى ، وقال بعضهم مثل ذلك ، ومن قال يوجب التعزير ، منهم من قال مثل ما قلناه ومنهم من